الفرق بين المراجعتين لصفحة: «تاريخ الإسلام/عهد الخلافة الراشدة»

ط
تدقيق إملائي، الأخطاء المصححة: اثبت ← أثبت (4)، الامر ← الأمر (5)، ايض ← أيض، الاهمية ← الأهمية، احده ← أحده، بعد ان ← ب باستخدام أوب (0)
ط (بوت: تدقيق إملائي)
ط (تدقيق إملائي، الأخطاء المصححة: اثبت ← أثبت (4)، الامر ← الأمر (5)، ايض ← أيض، الاهمية ← الأهمية، احده ← أحده، بعد ان ← ب باستخدام أوب (0))
 
 
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم :
انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ولم يورث دينارا ولا درهما بل أبقى بعده مالن نضل إن اتبعناه بعده أبدا، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله و سنتي و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض)) صحيح (صحيح الجامع) وهو الامرالأمر الذي اتخذه الخلفاء الراشدون نصب اعينهم - رضوان الله عليهم - كيف لا وقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم ؛ حيث قال يحيى بن أبي المطاع قال سمعت العرباض بن سارية يقول:( قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقيل يا رسول الله وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد فقال عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا وسترون من بعدي اختلافا شديدا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة ) صحيح
وقد كان أول هؤلاء الأعلام الصديق أبو بكر حيث كان أول الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم
الخليفة الأول أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه (11هـ-13هـ):
 
سياق جملة من فضائله :
ذكر اهلأهل العلم بالتواريخ والسير ان أبا بكر الصديق شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وجميع المشاهد ، ولم يفته منها مشهد ، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انهزم الناس ، ودفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته العظمى يوم تبوك ، وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم ، فكان يعتق منها ويقوي المسلمين ، وهو أول من جمع القرءان ، وتنزه عن شرب المسكر في الجاهلية والإسلام ، وهو أول من اسلم من الرجال على الراجح ، وعن أبي سعيد قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال :(( إن الله عز وجل خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ذالك العبد ما عنده )). فبكى أبو بكر رحمة الله عليه ، فعجبنا من بكائه ان اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المخير وكان أبو بكر اعلمنا به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي عز وجل لاتخذت أبكر ، لكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب ابي بكر ))
 
كيفية توليه الخلافة :
-كما اتجه أبو بكر رضي الله عنه لبسط نفوذ الدولة الإسلامية, ونشر الإسلام في سائر الأوطان وكان هذا بعد فراغه من حروب الردة – ففتح أجزاء من بلاد الفرس والروم صلحًا أو حربًا, في العراق والشام.
أمر زيد بن ثابت بجمع بجمع كتاب الله من الناس وذالك بعد الشورى في هذه القضية الحاسمة .
بالإضافة لكل هذا فقد أرسى سيدنا أبوبكر الصديق - رضي الله عنه - قواعد الدولة الاسلاميةالإسلامية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما أن الدولة الاسلاميةالإسلامية حفظت من التمزق في عهده بل وازدادت الفتوحات الاسلاميةالإسلامية وكانت كقاعدة لما بعده من الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم .
 
الخليفة الثاني عمر الفاروق رضي الله عنه (13هـ -23هـ):
1-عن ابي هريرة رضي الله عنه ،قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لقد كان فيما قبلكم من الامم محدثون ، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر )).صحيح (صحيح البخاري)
2-عن ابي هريرة رضي الله عنه ،قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلمإذ قال :(( بينا أنا نائم رأيتني في الجنة ، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا :لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبرا)) . (فبكى عمر وقال : أعليك أغار يارسول الله ). صحيح (صحيح البخاري)
3-عن أنس بن مالك رضي الله عنه ن أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد احدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم ، فقال :(( اثبتأثبت أحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان )) صحيح (صحيح البخاري)
4-عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إيه يابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان سالك فجا قط ، إلا سلك فجا غير فجك )) صحيح (صحيح البخاري)
-الحرص الشديد للصحابة على تولية الأفضل وهذا مصداقا لما قاله الله سبحانه وتعالى ..انظر ( القصص: ٢٦
-الحرص على السير الحسن في تداول السلطة وفي أقل وقت ممكن وذالك لحساسية الوضع عند خلو الدولة من قائد يقوم على شؤونها .
-حرص الصحابة على إعلام الناس بالكيفية التي تمت بها البيعة و الإهتمامالاهتمام برأيهم .
 
أبرزالإجراءات الاداريةالإدارية والسياسية في عهد الفاروق رضي الله عنه :
تميز عهد عمر الفاروق بعدة مميزات وأوليات من أبرزها مما يهمنا في هذا المقام :
-إنشاء نظام الفرق (العمل الدوري ) حيث جعل مدة غياب الجندي عن أهله في الثغور (المناطق المتاخمة للعدو) أربعة أشهر وذالك مراعاة للجندي ولزوجه وبالتالي للبيت ككل .
-العمل بالتأريخ الهجري وفي ذالك قصة ظريفة وذالك أن الرسائل كانت ترد على العمال من اميرأمير المؤمنين أو العكس (حسب الروايات ) ولايدرون أي سنة اوأو تأريخها بالضبط فتشاور الصحابة فيما بينهم وكان أن وقع الاختيار على التأريخ بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم
-وكان يقوم (بالرقابة المباشرة) في الأسواق والمدينة بشكل عام حاملا معه الدرة.
-تعيينه عما ً لا على سوق المدينة، لضبط عمليات البيع والشراء والإتجار، بالإضافة إلى قيامه بأعمال الحسبة شخصيًا.
-إنشاء دار الدقيق، لخزن المؤن والطحين والتمر و الثمار، ووضع السبل ومحطات الوقوف(محطات بريدية) بين مكة والمدينة لتزويد الراحلين بالماء والمؤن، وحمل الطعام بين الأقاليم
-ومن أبرز أعماله أّنه رتب البريد؛ والبريد اسم لمسافة محددة هي اثنا عشر ميلاا، ثم أطلق اللفظ على من يحمل الرسائل ويسير بها المسافة ليسلمها إلى آخر يسير بها مسافة أخرى مماثلة وهكذا.
-إنشاء نظام الدواوين : ومعلوم ان أول من وضع الديوان في الاسلام انما هو عمر بن الخطاب وذالك بعد انأن غنم المسلمون كنوز فارس والروم فقد انشا عمر رضي الله عنه ديوان العطاء وهو سجل المسلمين الذين يستحقون العطاء من بيت مال المسلمين فقد كان يحرص كل الحرص على ، ان يصل إلى كل ذي حق حقه فقد روي انه كان يحمل "سجل" كل قبيلة ويذهب اليهاإليها بنفسه في موطنها ، ويعطي أفرادها عطائهم في أيديهم ، كما روي أنه وضع "ديوان الانشاء " لحفظ الوثائق الرسمية .
.وحين توسعت الدولة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وتوالت الغنائم والأموال نتيجة فتوحات العراق والشام ومصر، أصبحت الحاجة ملحة للقيام بعملية تنظيم وتوزيع تلك المغانم والأموال بشكل دقيق، فاقتضت هذه الأحوال إنشاء الدواوين. فكان عمر بن الخطاب أول من وضع الديوان في الإسلام، فهو أول من دون الدواوين؛ أي أنشأها. وقد روي أن الدواوين اتخذت مسميات عديدة وذلك وفقا لطبيعة عملها؛ فكان ديوان الإنشاء أو الرسائل وكذلك أنشأ عمر بن الخطاب ديوان العطاء(ديوان الأموال): وهو ديوان توزيع الأموال على الرعية والعاملين في مختلف أجهزة الدولة، وقام هذا الديوان بإحصاء المستحقين وطريقة توزيع الأموال عليهم، وكانت الغاية من هذا الديوان، هو ضمان تهيئة مورد مالي ثابت للدولة، يتم تنظيمه عن طريق هذا الديوان. ويروى أن عمر رضي الله عنه فرض للرضع عطاء من بيت مال المسلمين كما كان له عناية كبرى بالجند حيث روي عنه كراهته أن يركب الجيش البحر أو أن يفصل بينه وبين جيشه وكان يوصي بهم خيرا وراعى ظروف المتزوجين بل ويشيد بأهل البلاء والفضل منهم .
كما اتسعت في عهده - رضي الله عنه- رقعة البلاد الاسلاميةالإسلامية وانتشرت بها الفتوحات ، هذا وقد توفي عمر الفاروق مقتولا على يد ابي لؤلؤة الماجوسي - عليه من الله ما يستحق - لاربع بقين من ذي الحجة سنة 23 هـ فرضي الله عنه وارضاه .
 
الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه ( 23هـ ــــ 35 هـ):
سياق جملة من فضائله - رضي الله عنه - :
-ورد في خطبة خطبها عثمان رضي الله عنه وهو محصور - من طرف من خرجوا عليه - فقال : أنشد بالله من شهد رسول الله يوم حراء إذا اهتز الجبل فركضه بقدمه ، ثم قال أسكن حراء ليس إلا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه ، قال : أنشد بالله من شهد رسول الله يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين من أهل مكة قال : هذه يدي ، وهذه يد عثمان ، فبايع ، فانتشد له رجال ، قال : أنشد بالله من سمع رسول الله قال : من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة ؟ فابعته من مالي ، فوسعت به المسجد ، قال وأنشد بالله من شهد من شهد رسول الله يوم جيش العسرة قال : من ينفق اليوم نفقة متقبلة ؟ فجهزت نصف الجيش من مالي . قال : فانتشد له رجال ، قال : وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل ، فابتعتها من مالي ، فأبحتها ابن السبيل فانتشد له رجال .(رومة : بئر يقال لها بئر رومة تقع في المدينة وكان ماؤها يباع)
كما جمع عثمان رضي الله عنه الامةالأمة الاسلاميةالإسلامية على مصحف واحد وهو الجمع الثاني للقرءان الكريم وهو من أعظم مناقبه رضي الله عنه وشكل لهذه المهمة الجليلة مجموعة من كبار حفاظ الصحابة ، ضف إلى ذالك اتساع رقعة الاسلام في عهده و كثرة الفتوحات الاسلاميةالإسلامية سواء ماراء النهر شرقا أو غربا ومن أشهر المواقع معركة ذات الصواري البحرية وهي أول معركة يخوضها المسلمون وهي قاعدة تأسيس الاسطول البحري الإسلامي ، و فتح أفريقية"تونس حاليا" على يد عبد الله بن سعد بن أبي السرح
 
كيفية توليه الخلافة :
-عن مصعب بن سعد عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : (( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون إلا أنه ليس نبي بعدي )) - كما أنه فدا رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه حين نام في فراشه حين هجرته فكان أول فدائي في الإسلام.
خلافته :
بعد وفاة عثمان رضي الله عنه شهيدا آلت الخلافة لعلي رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين ولا نجد أحسن من يصف كيفية توليه الخلافة من إبنهابنه فعن محمد ابن الحنفية ، وهو محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، قال : أتى علي دار عثمان وقد قتل ، فدخل إلى داره وأغلق بابه عليه ، فأتاه الناس فضربوا عليه الباب ، فقالوا : إن هذا الرجل قد قتل ، ولابد للناس من خليفة ، ولا نعلم أحدا أحق بها منك .
فقال لهم علي : لا تريدوني ، فإني لكم وزير ، خير لكم مني أمير ، فقالوا : لا والله لا نعلم أحدا أحق بها منك ، قال : فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرا ، ولكن أخرج إلى المسجد ، فمن شاء أن يبايعني بايعني ، فخرج إلى المسجد فبايعه الناس .
ونستطيع استنتاج عدة فوائد من هذه القطعة التارخية البالغة الاهميةالأهمية ومن أهم الفوائد :
-أهمية المسارعة في اختيار الخليفة كما أن عامل الوقت هام جدا وهذا ما لاحظناه عند بيعة الخلفاء الراشدين وهذا من مميزات نظام البيعة في الإسلام وما يتميز به أيضا عن الأنظمة الوضعية و التي تٌـٌسير فيها الدولة ضمن فترة انتقالية وتكون في وضع قانوني خاص .
-حرص الصحابة رضوان الله عليهم على إعلام الناس بالكيفية التي تمت بها البيعة وبطريقة علنية.
ب -أّنها إدارة وقيادة شورية، وقد استمدت مقوماتها من القرآن الكريم والسنة، وقامت على العدل والمساواة وضمان الحريات وحفظ الحقوق للرعية. وهذان العنصران ينطبقان على جميع الخلفاء الراشدين .
ج–وضع الغاية العظمى قبل أي غايات أخرى وهي طاعة الله سبحانه وتعالى ثم رسوله ومن ذالك أن علي رضي الله عنه رضي بتحكيم الحكمين في موقعة صفين وكذالك معاوية - رضي الله عنهما-وأصبحت الدولة الإسلامية بالشكل الآتي : علي رضي الله عنه هو خليفة المسلمين على أمصار الدولة الإسلامية أما معاوية رضي الله عنه فهو والي الشام بصورة مستقلة عن علي رضي الله عنه – وهو في أدبيات السياسة الحديثة مستقل بإقليم ذو حكم ذاتي - وهذا حسب فهمي القاصر والله أعلم-
ث.الاعتماد على مبدأ المفاوضات والحوارات كمبدأ أساسي و نلاحظ هذا بصورة جلية في موقعة الجمل وفي التحكيم في موقعة صفين و موقعة النهروان عندما أرسل علي رضي الله عنه مبعوثه عبد الله بن عباس ليحاور الخوارج فرجع منهم بعد ذالك أربعة ألافآلاف .
-التريث وعدم التسرع في اتخاذ القرارات و العمل على تثبيت أركان الدولة ومقاتلة الخوارج الذين كانوا أبرز خطر على دولة الاسلام
و بالإجمال يمكن القول بأنّ الإدارة الراشدية جسدت الحكم الصالح بالممارسة والتطبيق، فكانت نظرة خلفائها، نظرة إدارية عميقة الأبعاد طيعة التطبيق، لا يعتريها تعقيد ولا يلبسها غرور أو فشل، وقد أقر الخلفاء الراشدون ضرورة القيادة، ووجوب الاستخلاف القيادي والإداري في الولايات لإدارة مصالح أبنائها دينيًا ودنيويًا، وقامت العلاقات الإدارية العامة بين الخليفة وتابعيه على اختلاف مناصبهم، ومعتمدة على سبل ووسائل اتصال دلت على الفاعلية والاستجابة والإرشاد والنصح لخدمة الإسلام قائمة على كتاب الله وسنة نبيه
هذا وقد كانت هناك العديد من الانجازات التنظيمية التي قام بها الخلفاء الراشدون والتي تميز بها عصرهم وخاصة كيفية تطبيقها والتي من أبرزها :
-ارساء مبدأ الشورى كقاعدة هامة من القواعد التي تسير الدولة سواء إداريا اوأو سياسيا وقد ظهر هذا المبدأ جليا في جميع مراحل الخلافة الراشدة بداية من البيعة إلى أدق تفاصيل سياسة الدولة ولعل ذالك تجلى بصورة ميزة عند الفتوحات الإسلامية و عموما لا نستطيع حصر المواقف التي مورست فيها الشورى في عهد الخلفاء الراشدين ذالك انها مبدأ واساس في حياة المسلمين وأمرائهم ولكننا نستطيع أن تستشف ابرزأبرز معالمها عند الخلفاء الراشدين من خلال كيفية توليهم للخلافة و خطبهم التي يلقونها بعد تولي الخلافة والتي هي في حد ذاتها أبرز صور الشورى .
-إستحداث الدواوين والتوسع الاداريالإداري لمواكبة توسع رقعة -الدولة - وذالك عندما اتسعت رقعة الدولة الاسلاميةالإسلامية وأصبحت تشمل الجزيرة العربية و بلاد فارس ، أصبح من الضروري أن تتوسع الأجهزة الإدارية القائمة القائمة وان يستحدث العديد من الأجهزة الإدارية الجديدة .
وعليه أنشئت الدواوين كديوان الخراج وديوان الجند وديوان البريد ، وأصبح في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما يعرف بالرقابة الإدارية - في وقتنا الحاضر-على أعمال الولاة والعمال ، وبرزت وتبلورت فكرة الإدارة المحلية ويعتبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من وضع النظام الإداري للدولة الإسلامية ضمن إطار التنظيم والسلطة المركزية (..) كما ظهر نظام الحسبة بشكل مميز وظهر نظام العسس يقول محمد عبد الله الشيباني في مؤلفه ( نظام الحكم والإدارة في الدولة الإسلامية) وفي صدد الحديث عن عصر الخلفاء الراشدين إن ملامح تلك الفترة كانت :
-إعادة تثبيت ركاز الدولة وأسس بنائها وتعميق فكرة الإرتباطالارتباط ما بين أوامر الدين وشؤون الحياة
-توسع مفهوم الدولة والإبتداء بعملية التنظيم الإداري للدولة الإسلامية .
-بروز مفهوم الرقابة على أعمال موظفي الدولة ومسؤولية الخليفة نحو رقابة ومتابعة اعمال ولاته .
'''هوامش'''
1- بخصوص بيعة أبي بكر المعروفة ببيعة السقيفة :
ومن بين الروايات الضعيفة التي يعتمد عليها العديد من المؤرخين و المفكرين وحتى في العصر الحالي ما جاء في تاريخ الطبري والرواية كما تتبعها علماء الحديث مكذوبة وذالك لعلة ظاهرة في الرواية وهي أنها مروية عن شخص متهم بالكذب وهو "أبي مخنف لوط بن يحي الشيعي"قال عنه علماء الحديث مثل : أبي حاتم :متروك الحديث ، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات ، هذا ونجد أن ابن جرير الطبري رحمه الله قد أكثر من الرواية عنه في تاريخه حيث نجد أنه روى عنه ( 587 ) رواية وهذه الروايات تبدأ من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفاة يزيد بن معاوية من أهمها : سقيفة بني ساعدة - قصة الشورى - الأمور التي من أجلها قام الخوارج على عثمان رضي الله عنه ومقتله - خلافة علي رضي الله عنه - موقعة الجمل - موقعة صفين - التحكيم - النهروان - خلافة معاوية رضي الله عنه - خلافة الحسين " و نجد أن العديد من الفرق تستغل هذه الروايات لنصر مذهبها مثل الشيعة الامامية - الاثناعشرية - والتي تحتج برواية السقيفة لأبي مخنف في نصر معتقدهم في الامامةالإمامة وإظهار أن تولي الصديق للخلافة شابها الزلل و الخطأ على حسب معتقدهم الخاطئ، أنظرانظر : عثمان الخميس ، حقبة من التاريخ . مصر : دار ابن الجوزي ، طبعة 2007، ص 22- 23 . وانظر ايضاأيضا ماكتبه: عبد السلام بن محسن آل عيسى، دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية ، متوفر على مستوى موقع مكتبة المدينة الرقمية ، www.raqamiya.org، المكتبة الشاملة ،3.8.
 
2- بخصوص صفين ومارتبط بها من احداث وموقف الصحابة من الفتن :
وهنا نفتح قوسا بسيطا حول هذه المرحلة بالذات من حياة الصحابة فقد تكلم العديد من المفكرين وخاصة المعاصرين وبعض الفرق حول هذه المرحلة وبسطوا حولها النقاش وسالت العديد من الأحبار حولها ، فتجد من يطلق عليها العديد من المسميات والتصورات التي لا تليق بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قال فيهم ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم انفق مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد احدهمأحدهم ولا نصيفه ) بل ونجد من ينقل الرويات التي تؤرخ لتلك المرحلة دون تثبت أصلا بل ويتهم النيات ويصور على أن ما حدث ما هو إلا صراع عن السلطة والجاه وحاشا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذالك كما أن الكلام عما شجر بين الصحابة ليس هو الأصل,== بل الأصل هو الكف والإمساك عما شجر بينهم والتثبت في الروايات يقول ابن تيمية: (هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب, ومنها ما قد زيد فيه ونُقص وغُيِّر عن وجهه, والصحيح منه ، هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون, وإما مجتهدون مخطئون) انظر : عبد العزيز الضويحي وآخرون ، المرجع السابق ،46-47-48 بتصرف ، البخاري ، مرجع سابق ، ج2، كتاب فضائل الصحابة ، حديث 3673 ، ص 209.
 
'''المراجع''':
1- محمد مهنا ، الادارة في الاسلام، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر .
2- محمد علي صبح ، إدارة الدولة الاسلاميةالإسلامية ،مقدمة لنيل الماجستير ، فلسطين : جامعة النجاح بنابلس
3- محمد ناصر الدين الأرناؤوطي ، صحيح وضعيف الجامع ، صحيح وضعيف ابن ماجه .
4- جمال الدين ابي الفرج ابن الجوزي ، صفة الصفوة ، دار الصفا
5- أبي بكر بن محمد بن العربي المالكي ، العواصم من القواصم ، الصفا
6-جلال الدين السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 2004
7-عبد العزيز الضويحي وآخرون ، النظام السياسي في الاسلام ، قسم الثقافة الاسلاميةالإسلامية بجامعة الملك سعود
8-عثمان الخميس ، حقبة من التاريخ ، ابن الجوزي ، 2007
9-عماد الدين ابي الفداء إسماعيل بن كثير ، البداية والنهاية ، الصفا
10-صالح فركوس ، تاريخ المنظم القانونية ، دار العلوم ، الجزائر
11-عبد السلام بن محسن آل عيسى ، دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه ، متوفر على موقع مكتبة المدينة الرقمية
12-محمد بن إسماعيل البخاري ، صحيح البخاري ، مكتبة الصفا ، الطبعة الاولىالأولى .
13-أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، المعارف ، دار الكتب العلمية ، ط2 ، بيروت
14-محمود المصري ، أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، دار الامام مالك ، الجزائر ، ط1
9٬887

تعديل