الفرق بين المراجعتين لصفحة: «تاريخ الشرق الأوسط/تاريخ الأردن»

ط
تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.
لا ملخص تعديل
ط (تدقيق إملائي. 88 كلمة مستهدفة حاليًا.)
 
 
وفي بداية القرن العشرين ولما تنامى الشعور القومي العربي وتفجرت اليقظة العربية ,، كان الأردنيون روادا في ذلك شعبا وحكومات ورجالات . فقد شهدت ارض الأردن ثورات للتحرر أبرزها ثورة الكرك وثورة بني حميدة وثورة الطفيلة .وحينما انحرف الحكم العثماني عن الجادة الصحيحة، وظهرت الطورانية الداعية إلى عدم الاعتراف بالقومية العربية ,، تداعى أحرار العرب وسلموا القيادة إلى ملك العرب الشريف الحسين بن علي الذي فجر ثورة العرب الكبرى ضد الطغيان ,لإعادة،لإعادة الوجه الصحيح للإسلام وكان ذلك 10 حزيران 1916 ، وانضم أهل الأردن بكل ما يملكون لهذه الثورة ابتداء من جنوبه في العقبة مرورا بمعان وصولا إلى شماله. وقد سطر الأردنيون تحت القيادة الهاشمية أروع المعاني في التحرر وبذل الغالي والنفيس، فاستطاعوا تحرير أرضهم وارض الشام .
 
 
 
 
واثر صدور قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وأخرى عربية ,، وبعد انسحاب القوات البريطانية من فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 ،دخل الأردن رغم إمكانياته المتواضعة الحرب إلى جانب الدول العربية ، واستطاع أن يحافظ على القدس وعلى جزء كبير من أراضى الضفة الغربية من الضياع ، وسطر جنود الجيش العربي أروع الملاحم للحفاظ على القدس ,، وسطر الأردن أنبل ما تكون نصرة الشقيق لشقيقة عبر استقباله لآلاف اللاجئين الفلسطينيين.
 
 
 
 
وفي فترة الستينات ظل الأردن يمارس دوره الطبيعي في الدفاع عن الأشقاء الفلسطينيين ,، حتى جاء عام 1967 وحرب الأيام الستة التي احتلت خلالها إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري . ورغم تحذيرات الأردن للأشقاء العرب بعدم دخول الحرب نظرا لعدم الاستعداد الكافي لها ، إلا أنهم دخلوها وخسروا ما خسروه ، واحتضن الأردن مئات الآلاف من النازحين واواهم وعاملهم كمواطنين لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم.
 
 
 
 
وفي عقد الثمانينات احتضن الأردن قمتين عربيتين هامتين الأولى عام 1980 ومنها انطلق العمل العربي الاقتصادي المشترك ,، والثانية عام 1987 وهي التي عملت على إعادة رص الصفوف العربية.
 
 
 
 
وانطلاقا من ثوابته ومبادئه فقد أعلن الأردن حين دخلت القوات العراقية إلى الكويت في 2/8/1990 رفضه لهذا الإجراء و دعا إلى انسحاب القوات العراقية وإيجاد حل سلمي عربي للازمة . وكان أن تأذى كثيرا من هذه الحرب فوفد إليه مئات الآلاف من الأردنيين والفلسطينيين المقيمين في الخليج الذين ساهموا في اعمار تلك البلاد تطبيقا للنهج الأردني الثابت في دعم الأشقاء وحمايتهم على الدوام ، وعاش الأردن مرحلة صعبة تخللها في بعض الأحايين سوء الفهم من قبل بعض الأشقاء العرب ,، لكنه أبى إلا أن يتجاوز الخلافات، وتحقق له ذلك بفعل التحركات المكثفة لقيادته الحكيمة.
 
ولإيمانه بان السلام الشامل والعادل هو طريق إعادة الحقوق العربية ، وبعد موافقة الدول العربية شارك الأردن بمؤتمر مدريد عام 1991، بعد أن وفر المظلة للوفد الفلسطيني. وبعد أن سار الأشقاء الفلسطينيون في دربهم الذي اختطوه وبعد أن وقعوا اتفاقية اوسلو مع الجانب الإسرائيلي عقد الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994 وهي المعاهدة التي أعادت الحقوق الأردنية في الأرض والماء ووأدت أفكار الوطن البديل ورسمت الحدود النهائية الواضحة للدولة الأردنية مع إسرائيل.
229

تعديل