الفرق بين المراجعتين لصفحة: «موسوعة حضارة العالم/الجزء الثامن»

ط
بوت: تحديث اسم النطاق
ط (بوت: تحديث اسم النطاق)
'''
 
[[صورةملف:====مايا====
Maya قامت حضارة إمبراطورية المايا بشمال جواتيمالا وأجزاء من المكسيك حيث الغابات الإستوائية وهندوراس والسلفادور . وهذه المناطق موطن شعب هنود المايا . وكانت زراعاتهم متطورة تعتمد علي الري. وكانوا يزرعون الذرة والبطاطس والكينا والفاصوليا والطماطم وأشجار الكوكا والكاكاو . وكانت حيواناتهم اللاما والكلاب . وبلغت هذه الحضارة أوجها سنة 700ق.م. وأفلت إمبراطوريتهم القديمة مع حلول القرن السابع ق. م. ولاسيما في المدن الجنوبية بسبب الأمراض والحروب والمناخ والمجاعات .
 
تميزت إمبراطورية المايا القديمة بمبانيها العامة وبيوت كبار رجالها والكهنة التي كانت تبني بالحجارة و كما إشتهرت بمدنها الكبيرة ككولان في هندوراس . وكانت بعض المدن تبني حولها الأسوار . وكانت شوارعها ممهدة وكانت الطرق الممهدة تربط بين المدن الرئيسية . وملامح حضارة مايا نجدها قد تطورت ببطء خلال سنة 2000ق.م. وسنة 300 م . ويطلق علي هذه الفترة الفترة ماقيل التقليدية في حياة شعب المايا . ومع بداية هذه الفترة كان الذين يتكلمون اللغة الماياوية يعيشون في ثلاث مناطق متجاورة في أمريكا الوسطي وشرق وجنوب المكسيك.
 
كان الماياويون الأوائل شعبا يمارس أبناؤه الفلاحة ، ويعيشون في قري صغيرة متناثرة وفي بيوت صغيرة مسقوفة . وكانوا يزرعون البذور في حفرة يحفرونها بعصي من الخشب مدببة .ثم بعدها كانوا بمارسون تقنيات للزراعة الموسعة والمستمرة, ويتبعون فيها أسلوب الزراعات المكثفة وتدوير المحاصيل واستعمال الأسمدة. وكانوا يزرعون الحدائق حول البيوت وفي الشرفات . وكان محصولهم الرئيسي الذرة والفاصوليا والأفاكادو والفلفل الحريف (حراق) والبابايا والأناناس والكاكاو . وكان الكاكاو مشروبا مفضلا بعد إضافة الماء والفلفل الحار له . وكانت المرأة تطحن الذرة بين الحجر (في رحاية )وتصنع منه مشروبا مفضلا أو تخبزه ككعكة فوق بلاطة من الفخارالساخن . وكان الماياويون يشربون عسل النحل المخمر وعليه لحاء (قشر) شجر البلش balche. وكانوا يصطادون الأرانب والغزلان والدبوك الرومية لتناول لحومها .وكانوا يربون الديوك والبط والكلاب كحيوانات أليفة داخل البيوت . وكانوا يتناولون الأسماك بعد صيدها . وأثناء راحتهم من العمل كانوا يصنعون الأدوات الحجرية والتماثيل الطينية الصغيرة ويتقشون الأحجار الكريمة ويجدلون الحبال ويصنعون السلال والحصر . وكانت المرأة تصنع أواني الفخار الملون من فتائل ملفوفة من الطين وتنسج من ألياف القطن العباءات والقمصان ومئازر الرجال ليستروا بها عوراتهم . وكانوا يستعملون لحاء شجر التين البري كورق الذي كان يستخدم في الأغراض الإحتفالية .
 
لم يعرف المايا العربات ذات العجل ولم يستخدموا الحيوانات في حمل الأثقال بل كانوا يحملونها للتجارة علي ظهورهم بعد ربطها بحبل يعلق فوق الصدر أو الجبهة أو ينقلونها في قوارب صغيرة بمياه السواحل والأنهار . وهي مصنوعة من جذوع الشجرالمجوفة بعد تفريغها من لبها بالحفر. وكانت مجتمعات المايا تعيش مستوطنات عشائرية لها رؤساء . وكانوا حكاما بالوراثة . وكانوا يحكمون من خلال مهاراتهم السياسية وقدراتهم الروحانية حيث كان يعتقد أن لهم القدرة علي الإتصال بالقوي الطبيعية الخارقة . وكانوا بين عشائرهم يمثلون الطبقة الراقية . وكان يوجد مجلس عام لهذه العشائر يضم حكماءها ورؤساء العشائر ليديرأمورهم السياسية والدينية. وككل الشعوب الزراعية القديمة كان الماياويون الأوائل يعبدون آلهة الزراعة كإله المطر وإله الذرة . وكانوا يقدمون له القرابين offerings ليتوددوا لها . وكان الفلكيون القدماء لديهم قد لاحظوا حركات الشمس والقمر والكواكب . وصنعوا تقويمهم من خلال حساباتهم وملاحظاتهم الفلكية لهذه الأجرام السماوية . وكانت ملاحظات الفلكيين تتنبأ لتبشرهم بالأحداث والساعات السعيدة في كل أنشطتهم الحياتية ، ولاسيما بالنسبة في الزراعة أو الحرب . و الأهرامات التلية التي تشبه التلال والمصنوعة من دبش الحجارة وفوق قمتها المذابح altars أوالمعابد المسقوفة ،كانت توضع في قلب المستوطنات ليقوم الكهنة بتقديم الأضحيات sacrifices للآلهة فوقها . لهذا أقاموا الأهرامات الكبيرة الحجم في موقع الميرادور El Mirador في الأراضي الواطئة من جواتيمالا .وتعتبر من البنايات الضخمة لقدماء المايا .
 
في سنة 400 ق.م. أصبحت منطقة الميرادور مركزا مأهولا بالسكان وكرسي لمشيخة chiefdom قوية. وأثناء مرور زمن العصر ماقبل التقليدي ، استخدم المايا الحجارة في البناء. وكانوا يستعملون حجر الأوبسيديان Obsidian (الصوان) ، وهو من صخور البراكين الناعمة. وكان يجلب من المناطق المرتفعة في جواتيمالا . فصنعوا منه الأسلحة والآلات والمنحوتات. وفي سنة 300 م. ظهرت الحضارة التقليدية لشعب المايا. وأصبحت حضارة معقدة منذ سنة 300م. –900 م. حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسيا كمد ينة تيكال وباينك وبيدراس ونجراس وكوبان. وكان يتولي حكم كل مدينة ملك يعتبر الكاهن. والحكم وراثة. وكان الحكام تنقش صورهم فوق إستيلات stelae (أنظر :إستيلا) من الصخور وهم يحملون الأسلحة ويحاولون أسر بعضهم البعض لتقديمهم كذبائح قربانيةلأغراض طقوسية وسياسية. وكانوا يدمرون اجزاء من المدن ولاسيما التخوم الإحتفالية للمعابد. لكن هذا لم يكن يؤثر علي السكان والإقتصلد في المدينة ذاتها . وكانت الدول المدن تحارب بعضها علي نطاق ضيق ولا تتعدي الغارات متبعين الهجوم الخاطف ثم الإنسحاب السربع. ومعظم المهاجمين كانوا من النبلاء. وفي المناطق المنخفضة بأرض المايا بنيت المدن الكبيرة والمستقرة حيث كانت مأهولة بالسكان الذين كانوا يدفعون الجزية في شكل سلع أو العمل في بناء المعابد والقصور والأفنية وخزانات المياه والجسور العلوية فوق المستنقعات. وكانوا يبطنون ويمحرون الأسقف والأرضية والجدران بالمونة من عجينة حجر الجير الأحمر. وكان النحاتون ينقشون علي الأعمدة الحجرية أخبار وتاريخ أسر الحكام وحروبهم وإنتصاراتهم فيها . وكان الملوك يطلق عليهم لقب كولاهو k’ul ahau ومعناها الحاكم الأكبر والمقدس لأن الملك كان كان له السلطة السياسية والدينية.
كان الملوك يحكمون من خلال مجلس حكم وراثي.لكن سلطاتهم تهاوت بعد ظهور المؤسسة الدينية التي كان للكهنة فيها سلطتهم. وكانت التجارة الداخلية مزدهرة بين مناطق المايا حيث كانت الطرق منتشرة خلالها لتسهيل النقل والمواصلات. وكانت البضائع المتبادلة من المحاصيل والسيراميك وريش الطيورالإستوائية وغزل القطن وحجر الأوبسيدون ومسحوقه والملح والأصباغ الحمراء من تجفيف حشرات cochineal القرمزيةاللون, والبخور من راتنج شجر كوبال وجلد الفهد والعسل والشمع وغزل القطن ولحوم الظباء المدخنة والأسماك المجففة ، وكان الأهالي يبيعون السلع بالمقايضة أو يشترونها بحبات (كالفول) الكاكاو التي كانت تستعمل كعملة في البيع والشراء.
 
كان الصفوة أغنياء مرفهين وعامة الشعب فقراء مدقعين. وكان النبلاء يعيشون في بيوت بنيت من الحجارة المنحوتة وجدرانها جصية عليها رسوم. وكان الموتي من النبلاء يدفنون في قبو حجري ، ومعهم مقتنيات من الفخار والأحجار الكريمة. وأحيانا كان يوضع معهم أضاحي بشرية لخدمتهم بعد الموت. وكان مجتمع المايا معظمه فلاحين قرويين, كانوا يؤدون ثلثي خراجهم للطبقة الحاكمة ويسخرون في العمل عندهم. وكانت النسوة يمشطن ويطيلن شعورهن وكانت تسريحة الشعر تميز طبقة المرأة في المجتمع. وكن يلبسن ملابس مطرزة كالجيبات والبلوزات. وكان الماياويون نساء ورجالا يتزينون بالوشم المتقن الرسم. وكان يوجد العبيد من الأسري والمجرمين. وكانت تجارة العبيد سائدة ولاسيما وأن الفقراء كانوا يبيعون أنفسهم في أسواق النخاسة. وكانوا إما يعملون في الأعمال الشاقة أو يذبحون كأضاحي تدفن مع سادتهم ليخدموهم بعد الموت.
 
كان للمايا آلهتهم المتعددة. وكان الإله الأكبر ( هوناب كو) Hunab Ku خالق العالم وكان أهم الآلهة . والإله (إيتزمنا ) Itzamna إله السماء مالك السموات والنهار والليل يرسل المطر وراعي الكتابة والطب. وكانت عبادته قاصرة علي الكهان. وظهوره يكون لمساندة الأسرة الملكية ونصرتها. وإله الذرة (نبات)( يوم كاكس) Yum Kaax والآلهة الأربعة تشاكس Chacs آلهة المطر وكل إله منها يشير لجهة من الجهات الأصلية a cardinal direction الأربعة وله لونه الخاص . وكانت النسوة يعبدن إله قوس قزح( إكس تشل) Ix Chelالذي له صلة الشفاء وولادة الأطفال والرضاعة. وكل المايا يعتبرون الربة( إكستاب) Ixta إلهة الإنتحار. لأنهم كانوا يعتقدون أن المنتحرين يذهبون في سماء خاصة . وكان الماياويون يمارسون طقوسا ويقيمون إحتفالات القداس لهذه الآلهة في أول السنة الماياوية في يوليو أو في حالة الطواريء كما في المجاعات والقحط والأوبئة والجفاف. وكانوا يتجمعون في ساحة عامة لتكريم الآلهة, ويضعون الريش فوق أبواب الساحة. وكانت مجموعات من الرجال والنساء يضعون فوق ملابسهم ورؤوسهم الريش والأجراس الصغيرة بأيديهم وأرجلهم عندما برقصون بالساحة علي إيقاع الطبول والزمور وأصوات الأبواق. وكان المصلون يشربون مشروبا شعبيا. و بعض المشاركين كانوا يتناولون عقار الهلوسة من نبات عيش الغراب ويدخنون التبغ. وصغار النبلاء كانوا يلعبون لعبة الكرة المقدسة فوق ملاعب خاصة أقيمت لهذا الغرض. وكانت الكرة من المطاط.
141٬867

تعديل