الفرق بين المراجعتين لصفحة: «موسوعة حضارة العالم/الجزء السادس»

(الرجوع عن التعديل 27072 بواسطة 78.110.69.204 (نقاش))
==== فسطاط ====
:Fustat تعتبر مدينة الفسطاط وجامع عمرو أول أثرين إسلاميين بمصر وأفريقياويرمزان لمرحلة محورية بل بداية عصر بكامله مازلنا نعيش فيه وهو العصر الإسلامي .وكانت الإسكندرية عاصمة مصر منذ بناها الإسكندر عام 332 ق.م. مرورا بالإغريق البطالمة والرومان والبيزنطيين الروم . وكان عمرو بن العاص بين أمرين هما لو أبقي علي الإسكندرية كعاصمة فوجوده بها سيجعله معرضا من البحر لأي غزو وهذا ماحدث فعلا عندما غزا البيزنطيون المدينة من البحر بإسطولهم عام 646م . مما جعل المصريون يطلبون إعادة عمرو بن العاص بعدما كان الخليفة عثمان قد عزله . والأمر الثاني الذي جغله يختار مكان الفسطاط أنه بالإسكندرية سيكون بعيدا هن المدينة المنورة عاصمة الخلافة الإسلامية مما يصعب نجدته . وكان قرار الخليفة عمر لعمرو بعدم عزل القوات بمانع مائي وهو الفيضان والنيل وعدم سكناها المدن خني لايتقاعسوا عن مواصلة الفتح .لهذا إختار ابن العاص هذا المكان الصحراوي الذي يعتبر عسكريا موقعا إستراتيجيا شمال حصن بابليون وأقام فيه مدينة الفسطاط فوق عدة تلال يحدوها جبل المقطم شرقاوخلفه الصحراء التي يجيد فيها العرب الكر والفر والحرب والنيل غربا ومخاضة بركة الحبش جنوبا وهما مانعان طبيعيان . شيد عمرو بن العاص مدينة الفسطاط كمدينة حصن وبها حصن بابليون لتكون مدينة للجند العرب وأقام بها المسجد الجامع (مسجد عمرو بن العاص) أول مسجد أقيم بمصر الإسلامية وبجواره دار الإمارة . وكانت في تخطيطها علي غرار تخطيط الرسول صلي الله عليه وسلم للمدينة المنورة . وكانت تبدو من بعيد كأنها جبل شامخ كما وصفها الرواة والمؤرخون . وفي نهاية حكم الفاطميين شهدت مدينة الفسطاط الحريق علي أيدي الصليبيين أيام الخليفة العاضد عندما بلغوها بمراكبهم بالنيل وأسروا ونهبوا . بقيادة الملك عموري (أمالوريك ) عام 564 هجرية – 1168م. . أمر وزيره بجمع العبيد وإحراق مدينة الفسطاط . واصبحت الفسطاط بعد الحريق مدينة أشباح خاوية علي عروشها عدة قرون وفقدت أهميتها كعاصمة للمال والتجارة والصناعة ولم يبق منها سوي جامع عمرو بن العاص والذي أنقذ من الحريق بإعجوبة .
 
==== فلك ====
: Astronomy . علم التنبؤ بالظواهر الفلكية . وكان يلقن بواسطة الكهنة بالمعابد . وكان لكل من قدماء المصر يين والبابليين فلكهم الخاص بهم .فلقد عثر علي تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600ق.م.ووجد أن أسقف المقابر المملكة الحد يثة فد زينت بصور النجوم التي كانت تري بالسماء وأطلق عليها أسماؤها . كما وجد في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم .وكان البابليون يتنبؤن بدقة بالخسوف والكسوف للشمس والقمر . وتاريخ الفلك يبدأ منذ عصر ماقبل التاريخ حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل حيث يظهر الظلام و تظهر النجوم وحيث يتبعه النهار لتتواري في نوره . وكان يعزي هذا للقوي الخارقة لكثير من الآلهة . فالسومريون (مادة) كانوا بعتقدون أن الأرض هضبة يعلوها القبة السماوية . وتقوم فوق جدار مرتفع علي أطرافها البعيدة . واعتبروا الأرض بانثيون (مادة) هائل تسكن فوق جبل شاهق . والابليون (مادة) إعتقدوا أن المحيطات تسند الأرض والسماء . والأرض جوفاء تطفو فوق مياهها ومركزها بها مملكة الأموات . لهذا ألهت الشمس والقمر وتصورت الحضارات القديمة أنهما يعبران قية السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس . وهذه المفاهيم بنيت علي أساسها إتجهات المعابد الجنائزية . وكان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيل طويل يتوسطها نهر النيل الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها تسبح فوقه النجوم الآلهة . والسماء ترتكز علي جبال بأركان الكون الأربعة وتتدلي منها هذه النجوم . لهذا كان الإه رع يسير حول الأرض باستمرار . ليواجه الثعبان أبوبي( رمز قوي الظلام الشريرة ) حتي يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء . وهناك يهزم رع ويسقط. فيحل الظلام . وفي الصباح ينتصر رع علي هذه القوي الشريرة . ويستيقظ من جهة الشرق . بينما حورس (مادة ) إله القمريسير بقاربه ليطوف حول العالم . وكان القمر بعتبر إحدي عينيه. و يلاحقه أعداؤه لفقيءهذه العين بإلقائها في النيل وينجحوا مجتمعين في هذه المهمة فيظلم الفمر . لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر) ويعيدها لحورس . وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء) وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة ويجري النهر السماوي(النهر الأصفر) من خلال عجلات العربة ز ويقوم السيد الأعلي المهيمن علي أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال بينما التنينات تفترس الشمس والقمر. لكن في القرن الثاني ق.م. وضع الفلكي الصيني(هياهونج) نظرية السماء الكروية حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارهاوقبة السماء الزرقاء بياضها . والكلدانيون(مادة) من خلال مراقبتهم لحركة الشمس ومواقع النجوم بالسماء وضعوا تقويمهم (أنظر : تقويم ). واستطاعوا التنبؤ من خلال دورتي الشمس والقمر بحركتيهما ما مكنهم من وضع تقويم البروج حيث ريطوا فيعا بين الإنسان وأقداره. وأخضعوا فيها إخضاع حركات النجوم لمشيئة الآلهة . لهذا توأموا بين التنجيم (مادة) والفلك . ومن خلال تقويم البروج تمكنوا من التنبؤ بكسوف الشمس وخسوف القمر . لكنهم لم يجدوا لها تفسيرا . وكان تقويمهم يعتمد أساسا علي السنو القمرية التي لم تكن تتوافق مع الفصول المناخية . وكان قدماء المصريين منذ 3000 سنة ق.م. أمكنهمة الفيام بالرصد الفلكي وقياس الزمن وتحديده من خلال السنة والأشهر . وبنوا الأهرامات (مادة) أضلاعها (وجوهها)متجهة للجهات الأربع الأصلية . ومن خلال هذا نجدهم قد حددوا الشمال الحقيقي . والفلك الفرعوني لم يتهموا به عكس بلاد الرافدين ولاسيما بالدورة القمرية . واهتموا بالشمس لأنها كانت ترمز للإله رع . (أنظر:تقويم .تنجيم. دوائر الحجر . ستونهنج .أهرامات ).
مستخدم مجهول