الفرق بين المراجعتين لصفحة: «كتاب تاريخ الفلك/التنجيم»

لا يوجد ملخص تحرير
(أنشأ الصفحة ب'{{تصفح| اسم الكتاب=كتاب تاريخ الفلك| الصفحة الحالية=التنجيم| الصفحة السابقة=كتاب تاريخ الف...')
 
لا ملخص تعديل
 
الصفحة التالية=[[كتاب تاريخ الفلك/علم الفلك|علم الفلك]]}}
 
[[ملف:Cellarius ptolemaic system.jpg|تصغير|290بك320بك|رسم يظهر النظام البطلمي لدائرة البروج.]]
[[:w:التنجيم|التنجيم]] هو علم التنبؤ الغيبي. وقد نشأ بالأصل في بلاد ما بين النهرين بشمال العراق، وكان أحد فروع علم الفلك، وكان يعني بالطالع للتعرف عل أمور مستقبلية. ومارس [[:w:سومريون|السومريون]] و[[:w:بابليون|البابليون]] فنَّ التنجيم من خلال مراقبة الشمس والقمر والنجوم والمذنبات وأقواس قزح للتنبؤ بالأوبئة والمحاصيل والحروب. وفي سنة 1000 ق.م أصبحت لدى البابليين والآشوريين مجموعة دلائل نجمية للقياس التنبؤي عليها. فحدَّدوا من خلالها الأيام سيئة الطالع وأيام السعد. وكان القواد في المعارك يستعينون بالمنجمين لتحديد مواعيد المعارك الحربية، ولأنهم كانوا يعتقدون أن الفرد حياته ومصيره مرتبطان [[:w:نجم|بالنجوم]] و[[:w:كوكب|الكواكب]]. وكان قدماء المصريّين والبابليين يعتقدون أن هذه النجوم والكواكب تؤثر على الحياة فوق الأرض. وانتقل التنجيم للإغريق من بلاد الفرس وما بين النهرين، وكان يُلقَّن على أيدي الكهنة بالمعابد. وكان لكلٍّ من قدماء المصريين والبابليين فلكهم الخاص بهم. فلقد عُثِرَ على تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600 ق.م، ووجد أن أسقف المقابر [[:w:الدولة الحديثة|المملكة الحديثة]] فد زيَّنت بصور النجوم التي كانت ترى بالسماء، وأطلقت عليها أسماؤها. كما وجدت في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم، وكان البابليون يتنبؤن بدقة [[:w:خسوف|بالخسوف]] و[[:w:كسوف|الكسوف]] للشمس والقمر. وتاريخ الفلك يبدأ منذ عصر ما قبل التاريخ، حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل حيث يظهر الظلام وتظهر النجوم، وحيث يتبعه النهار لتتوارى في نوره. وكان يعزى هذا التقلب للقوى الخارقة لكثير من الآلهة. فالسومريون كانوا بعتقدون أن الأرض هضبة تعلوها القبة السماوية، وتقوم فوق جدار مرتفع على أطرافها البعيدة، واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق. والبابليون اعتقدوا أن المحيطات تسند الأرض والسماء، والأرض جوفاء تطفو فوق مياهها ومركزها بها مملكة الأموات.
[[ملف:Amun-Ra relief, Temple of Amun, Kawa, Ancient Nubia (Sudan) - 20071210.jpg|تصغير|يمين|280بك250بك|إله الشمس المصري رع.]]
لهذا أُلِّهت الشمس والقمر، وتصورت الحضارات القديمة أنهما يعبران قبة السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس. وبنيت على أساس هذه المفاهيم اتجاهات المعابد الجنائزية. وكان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيل طويل يتوسطها [[:w:نهر النيل|نهر النيل]] الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها، تسبح فوقه النجوم الآلهة. بينما السماء ترتكز على جبال بأركان الكون الأربعة وتتدلى منها هذه النجوم. لهذا كان [[:w:رع|الإله رع]] يسير حول الأرض باستمرار، ليواجه الثعبان [[:w:أبوفيس|أبوبي]] (رمز قوى الظلام الشريرة) حتى يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء، وهناك يُهزَم رع ويسقط، فيحل الظلام. وفي الصباح ينتصر رع على هذه القوى الشريرة، ويستيقظ من جهة الشرق. بينما [[:w:حورس|حورس]] إله القمر يسير بقاربه ليطوف حول العالم. وكان القمر يعتبر إحدى عينيه، ويلاحقه أعداؤه لفقئ هذه العين بإلقائها في النيل، وينجحون مجتمعين في هذه المهمة فيظلم الفمر. لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر)، ويعيدها لحورس. وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء)، وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة، ويجري النهر السماوي ([[:w:النهر الأصفر|النهر الأصفر]]) من خلال عجلات العربة، ويقوم السيد الأعلى المهيمن على أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال، بينما التنينات تفترس الشمس والقمر. لكن في القرن الثاني ق.م وضع الفلكي الصيني هياهونج نظرية السماء الكروية، حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارهاوقبة السماء الزرقاء بياضها.