الفرق بين المراجعتين لصفحة: «كتاب تاريخ الفلك»

ط
تنسيق باستخدام الأوتوويكي براوزر
ط (تنسيق باستخدام الأوتوويكي براوزر)
في مصرالقديمة وبلاد الرافدين كانت المعارف قد دونت للحاجة العملية لها. فالرصد الفلكي أدي لظهور التقويم لتنظيم مواسم الزراعة والحصاد. وسمة الحضارة الإغريقية الفلسفة التأملية فيما وراء الطبيعة (ميتافزيقيا).والفليسوف الإغريقي طاليس Thales وتابعوه قالوا أن الأرض قرص يطفو فوق الماء وتدور في دائرة ولاتدور حول الشمس ولكن تدور حول كرة نار مركزية . وهي مركز الكون . وقال بعده الفليسوف الإغريقي فيثاغورث Pythagoras أن الأرض كروية. لكن في الإسكندرية ، قام الفلكي المصري بطليموس بوضع خريطة للسماء وقع عليها مواقع الكواكب والنجوم المعروفة وقتها . ووضع الأرض كمركز للكون . وبصفة عامة لم تتقدم العلوم في الإمبراطورية الرومانية . وأفلت المدارس الإغريقة وأغلقت عام 529م. بسبب إنتشار المسيحية التي فرضتها روما علي معظم بلدان العالم القديم التابعة لها في مصر واليونان وآسيا الصغري والشام وأجزاء من جنوب أوروبا . ومنذ عام 500م. ولمدة تسعة قرون حتي عام 1400م. ظهرت خلالها الحضارتان الإسلامية والصينية .وهاتان الحضارتان كانتا حضارتين متفردتين ومنعزلتين عن الغرب. فالصينيون القدماء برعوا في الفلك. فرصدوا مستعرا أعظم (إنفجار نجم ) بسديم العقرب سنة 1054م.وفي الصين رسموا أقدم خريطة للنجوم عام 940 م. وفي العالم الإسلامي إنتشرت الحضارة الإسلامية حتي بلغت أسبانيا بالعصور الوسطي. وفي الفلك نجد العرب قد رصدوا النجوم الساطعة ووضعوها علي الخرائط الفلكية وأطلقوا عليها الأسماء العربية التي مازالت تستعمل حتي اليوم كنجوم الدبران والطاسر والدنيب . وفي الكيمياء إخترعوا طرقا لصنع الفلزات من المعادن واختبروا جودتها ونقاوتها. وأطلقوا مصطلحات منها كلمة الكيمياء alchemy والقلوي alkali . وطوروا في الفيزياء ومن أشهر الفيزيائيين العرب ابن الهيثم وهو مصري نشر كتاب المناظر في البصريات والعدسات والمرايا وغيرها من الأجهزة التي تستخدم في البصريات . ورفض فكرة إنبعاث الضوء من العين, لكنه أقر بأن العين تبصره عندما يقع أشعة الضوء من الوسط الخارجي عليها. وهذا مانعرفه حاليا . وبعدما ترجم التراث العربي لللغات الأوربية ولاسيما بعد إختراع جوهانزبرج الطباعة . فطبعت النسخ من هذا التراث وشاعت العلوم العربية وأمكن الحصول عليها هناك بسهولة ويسر.
وبعد ظهور وباء الطاعون (الموت الأسود) سنة 1347م. تأخر التقدم العلمي في أوروبا زهاء قرنين حتي سنة 1543م. عندما نشر كتاب له دلالة كبري في الفلك كان بعنوان (في ثورات الكرات السماوية )( De Revolutionibus Orbium Coelestium) للفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكس حيث رفض فيه فكرة الأرض مركز الكون كما وضعها بطليموس في القرن الأول ق.م. في كتابه( المجسطي) والذي ترجمه العرب . كما بين كوبرنيكس – أيضا- أن الأرض والكواكب الأخري تدور حول الشمس . ومنعت الكنيسة الكاثوليكية كتابه من التداول لمدة قرنين بل كفرته رغم صحة ماقاله. لكن في العقد الأول من القرن 17 ثبت صحة كوبرنيكس ولاسيما بعد إختراع التلسكوب حيث إستخدمه جاليليو ليكون أول شخص يري أقمارا تدور حول كوكب المشتري ورأي وجه القمر ورسمه بالتفصيل. كما رأي كوكب الزهرة يتضاءل وهو يدور حول الشمس . واتهم جاليليو وكوبرنيكس اللذان صححا كثيرا من المفاهيم الفلكية بالهرطقة . وهذا ماجعل جاليليو يتراجع عن أفكاره ..
 
 
لكن كان أعظم إنجازات العلم في القرن 17. عندما إستطاع الفيزيائي والرياضي الإنجليزي إسحق نيوتن عام 1665م ، وضع نظريات عن طبيعة الضوء والجاذبيةالكونية التي إعتبرها تمتد في كل الكون. وكل الأشياء تجتذب لبعضها بقوة معروفة . والقمر مشدود في مداره بسبب الجاذبية التي تؤثر علي حركة المد والجزر بالمحيطات فوق الأرض .وفي عصر التنوير The Age of Enlightenment . كان نيوتن قد بين بالقرن 18 ان الطبيعة( الوجود ) محكومة بقوانبن أساسية تجعلنا ننهج المنهج العلمي . وهذا ماحرر علماء هذا القرن وجعلهم يقتربون من الطبيعة لأن الإكتشافات حررتهم من أسار السلطة الدينية وأفكار وحكمة الكتابات القديمة والتي لم تخضع للتجارب . وهذا التوجه العقلاني والعلمي أدخل العلم في عصر السببية (الأسباب) Age of Reason أو مايقال بعصر التنوير Age of Enlightenment حيث طبق علماء القرن 18بشدة الفكر العقلي والملاحظة الواعية والتجارب لحل المسائل المختلفة. وفي علوم الأرض نجد القرن 19 قد شهد تطورا كبيرا حيث قدر عمر الأرض مابين 100000سنة ومئات الملايين من السنين. وفي الفلك مع التطور الهائل في الأجهزة البصرية ، تحققت إكتشافات هامة . ففي عام 1801لوحظت المذنبات ومدار كوكب أورانوس الشاذ. فلقد توقع لفلكي الفرنسي جيان جوزيف ليفرييه Jean Joseph Leverrier أن كوكبا مجاورا لأورانوس يؤثر علي مداره . وفد استخدم الحسابات الرياضية . وقد قام العالم الفلكي الألماني جوهام جال Johann Galle في عام 1846بمساعدة العالم ليفرييه بإكتشاف كوكب نبتون . وكان الفلكي الإيرلندي وليام بارسونز William Parsons أول من شاهد شكل المجرات الحلزونية فيما وراء نظامنا الشمسي ، عن طريق التلسكوب العاكس العملاق (وقتها)عام 1840
 
وفي سنة 1900 توصل الفيزيائي الألماني ماكس بلانك Max Planck للنظرية الكمومية quantum theory التي بينت كيف أن الجسيمات الدون ذرية تكون الذرات وكيف أن الذرات تتفاعل معا لتكوين المركبات الكيميائية . وبعده جاء البرت إينشتين Albert Einstein وأعلن نظريتي النسبية العامة والخاصة. وفي سنة 1934 توصل العالم الفيزيائي الإيطالي – الأمريكي إنريكو فيرمي Enrico Fermi لكيفية إرتطام نيترون بذرات العناصر بما فيها عنصر اليورانيوم .و بدون تدخل أي شحنات كهروبائية . ففي هذه التجارب إتحدت النيترونات مع أنوية اليورانيوم . وهذا أحدث إنشطارا نوويا أسفر عنه طاقة نووية هائلة. والعلماء في الفيزياء عرفوا أن الذرات تتكون من 12جسيم أساسي كالكواركات quarks واللبتونات leptons .وهذه الجسيمات الأساسية تتحد معا بطرق مختلفة مكونة مختلف المواد المعروفة لنا . فالتطور في فيزياء الجسيمات particle physics له صلة بالتقدم العلمي في علم الكون . حيث بين عام 1920 عالم الفيزياء المريكي إدوين هبل Edwin Hubble أن الكون يتمدد . وحاليا العلماء يعتقدون في نظرية الإنفجار الكبير Big Bang Theory منذ 10 –20 بليون سنة في تولد الكون من إنفجار كبير . ونهايته مثار جدل حتي الآن . .
 
 
ومنذ سنة 1950 انهالت الإكتشافات والأحداث الفضائية والأقمار الصناعية .وأرسلت روسيا سبوتنيك أول قمر صناعي عام 1957 للفضاء . وفي نفس العام كان يوري جاجارين الروسي أول من يدور به حول الأرض . وفي سنة 1969 هبط أول إنسان أمريكي فوق القمر. وأرسلت أمريكا ما بين سنتي 1960 و1970مسابر مارينر الفضائية لإستكشاف كواكب عطارد والزهرة والمريخ . وقد نجحت هذه المسابر في التمهيد للوصول لبقية الكواكب بالمجموعة الشمسية . واستخدمت أمريكا مكوك الفضاء . واكتشف التلسكوبات ولاسيما التلسكوبات العملاقة فتوغل من خلالها لأعماق الكون. قرأي ما لم يره بشر من قبل من مجرات عملاقة وبلايين النجوم . واستطاع من خلال تقنياته المتطورة إرسال مركبات ومسابر فضائية جهزت بأحدث ماتوصل إليه العلم الحديث .ووصل الإنسان في النصف الثاني من القرن العشرين للقمر وتجاوز فيه إسار جوه المحيط بالأرض لينطلق في عصر الفضاء لأول مرة في تاريخ البشرية .
 
== تقويم ==
 
 
كان وجه القمر أول ميقاتي عرفه اليشر منذ عصر ماقبل التاريخ . وقد كان بداية ظهرر التقويم في العصر الباليوثي (مادة)الأخير. والنباتات تنمو حسب دورات الشمس وفصولها السنوية وليست حسب دوارات القمر. وكان قدماء المصريين قد ربطوا تقويمهم بفيضان النيل والزراعة كان يوجد أجندة دينية لدي الأزتك (مادة) مكونة من 260يوم عليها هذه المعلومات . وكانت الأيام المقدسة لتكريم الآلهة كان لها أجندة للتقويم الشمسي ، مكونة من 365 يوم . وهذا التقويم كان متبعا لدي الأولمك والمايا والزابوتك في أمريكا الوسطي . . ومن أشهر تماثيل الأزتك حجر التقويم الذي يزن 22طن وقطره 3,7متر . ويمثل الكون والعالم بالنسبة للأزتك . ففي وسط الحجر منقوش صورة وجه الشمس ويحيط بها دوائر مصممة لترمز للأيام والسموات. . وكان للأوزتك تقويمهم . وكان تقويمادينيا وفلكيا. وكان يتكون من السنة المقدسة والسنة المدنية . وكانت الستة المقدسة تتكون من 200يوم . والسنة المدنية كانت مكونة من 360 بوم . لأنها مرتبطة بالسنة الشمسية ، وكان بضم بعدها 5أيام لكل ستة مدنية .وكانت هذه الأيام الخمسة تخصص للأغراض الدينية . وكلا السنتين كانتا مقسمتان لشهور وأسابيع . وكان الشهر 20 يوما والإسبوع 13 يوما . وكان تقويم المايا مرتبط بالزراعة . ويعتمد علي الملاحظات الفلكية . وكان يصحح مرة كل 52سنة .
 
== التنجيم ==
 
 
هو علم التنبؤ الغيبي . وقد نشأ في بلاد مابين النهرين بشمال العراق. وكان أحد فروع علم الفلك. وكان يعني بالطالع للتعرف عل أمور مستقبلية . ومارس السومريون والبابليون فن التنجيم من خلال مراقبة الشمس والقمر والنجوم والمذنبات وأقواس قزح للتنبؤ بالأوبئة والمحاصيل والحروب . وفي سنة 1000 ق.م.أصبح لدي البابليين والآشوريين مجموعة دلائل نجمية للقياس التنبؤي عليها . فحددوا من خلالها الأيام السيئة الطالع وأيام السعد. وكان القواد في المعارك يستعينون بالمنجمين لتحديد مواعيد المعارك الحربية . ولأنهم كانوا يعتقدون أن الفرد حياته ومصيره مرتبطان بالنجوم والكواكب.وكان قدماء المصر يين والبابليين يعتقدون أن هذه النجوم والكواكب تؤثر علي الحياة فوق الأرض.وانتقل التنجيم للأغريق من بلاد الفرس و مابين النهرين. وكان يلقن بواسطة الكهنة بالمعابد . وكان لكل من قدماء المصر يين والبابليين فلكهم الخاص بهم .فلقد عثر علي تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600ق.م.ووجد أن أسقف المقابر المملكة الحد يثة فد زينت بصور النجوم التي كانت تري بالسماء وأطلق عليها أسماؤها . كما وجد في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم .وكان البابليون يتنبؤن بدقة بالخسوف والكسوف للشمس والقمر . وتاريخ الفلك يبدأ منذ عصر ماقبل التاريخ حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل حيث يظهر الظلام و تظهر النجوم وحيث يتبعه النهار لتتواري في نوره . وكان يعزي هذا للقوي الخارقة لكثير من الآلهة . فالسومريون كانوا بعتقدون أن الأرض هضبة يعلوها القبة السماوية . وتقوم فوق جدار مرتفع علي أطرافها البعيدة . واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق . والابليون إعتقدوا أن المحيطات تسند الأرض والسماء . والأرض جوفاء تطفو فوق مياهها ومركزها بها مملكة الأموات . لهذا ألهت الشمس والقمر وتصورت الحضارات القديمة أنهما يعبران قية السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس . وهذه المفاهيم بنيت علي أساسها إتجهات المعابد الجنائزية . وكان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيل طويل يتوسطها نهر النيل الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها تسبح فوقه النجوم الآلهة . والسماء ترتكز علي جبال بأركان الكون الأربعة وتتدلي منها هذه النجوم . لهذا كان الإه رع يسير حول الأرض باستمرار . ليواجه الثعبان أبوبي( رمز قوي الظلام الشريرة ) حتي يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء . وهناك يهزم رع ويسقط. فيحل الظلام . وفي الصباح ينتصر رع علي هذه القوي الشريرة . ويستيقظ من جهة الشرق . بينما حورس إله القمريسير بقاربه ليطوف حول العالم . وكان القمر بعتبر إحدي عينيه. و يلاحقه أعداؤه لفقيءهذه العين بإلقائها في النيل وينجحوا مجتمعين في هذه المهمة فيظلم الفمر . لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر) ويعيدها لحورس . وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء) وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة ويجري النهر السماوي(النهر الأصفر) من خلال عجلات العربة ز ويقوم السيد الأعلي المهيمن علي أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال بينما التنينات تفترس الشمس والقمر. لكن في القرن الثاني ق.م. وضع الفلكي الصيني(هياهونج) نظرية السماء الكروية حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارهاوقبة السماء الزرقاء بياضها . والكلدانيون من خلال مراقبتهم لحركة الشمس ومواقع النجوم بالسماء وضعوا تقويمهم. واستطاعوا التنبؤ من خلال دورتي الشمس والقمر بحركتيهما ما مكنهم من وضع تقويم البروج حيث ريطوا فيعا بين الإنسان وأقداره. وأخضعوا فيها إخضاع حركات النجوم لمشيئة الآلهة . لهذا توأموا بين التنجيم والفلك . ومن خلال تقويم البروج تمكنوا من التنبؤ بكسوف الشمس وخسوف القمر . لكنهم لم يجدوا لها تفسيرا . وكان تقويمهم يعتمد أساسا علي السنو القمرية التي لم تكن تتوافق مع الفصول المناخية . وكان قدماء المصريين منذ 3000 سنة ق.م. أمكنهمة الفيام بالرصد الفلكي وقياس الزمن وتحديده من خلال السنة والأشهر . وبنوا الأهرامات أضلاعها (وجوهها)متجهة للجهات الأربع الأصلية . ومن خلال هذا نجدهم قد حددوا الشمال الحقيقي . والفلك الفرعوني لم يتهموا به عكس بلاد الرافدين ولاسيما بالدورة القمرية . واهتموا بالشمس لأنها كانت ترمز للإله رع .
== فلك ==
 
علم الفلك من اوائل العلوم التي نشأت في فجر البشرية وهو علم يهتم بمراقبة و دراسة الاحداث التي تقع خارج الكرة الارضية و غلافها الجوي و علم التنبؤ بالظواهر الفلكية، يدرس علم الفلك بدايات الاجسام التي يمكن مراقباتها في السماء (خارج الارض)، و تطورها و خصائصها الفيزيائية و الكيميائية، والاحداث المرافقة لها.كان يلقن بواسطة الكهنة بالمعابد. وكان لكل من قدماء المصريين والبابليين فلكهم الخاص بهم. فلقد عثر علي تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600ق.م.ووجد أن أسقف المقابر المملكة الحديثة فد زينت بصور النجوم التي كانت تري بالسماء وأطلق عليها أسماؤها. كما وجد في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم. وكان البابليون يتنبؤن بدقة بالخسوف والكسوف للشمس وال[[قمر]]. وتاريخ الفلك يبدأ منذ عصر ماقبل التاريخ حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل حيث يظهر الظلام و تظهر النجوم وحيث يتبعه النهار لتتواري في نوره . وكان يعزي هذا للقوي الخارقة لكثير من الآلهة. ف[[السومريون]] كانوا بعتقدون أن الأرض هضبة يعلوها القبة السماوية. وتقوم فوق جدار مرتفع علي أطرافها البعيدة. واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق. والبابليون إعتقدوا أن المحيطات تسند الأرض والسماء. والأرض جوفاء تطفو فوق مياهها ومركزها بها مملكة الأموات. لهذا ألهت الشمس والقمر وتصورت الحضارات القديمة أنهما يعبران قية السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس. وهذه المفاهيم بنيت علي أساسها إتجهات المعابد الجنائزية. وكان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيلة طويلة يتوسطها نهر النيل الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها. تسبح فوقه النجوم الآلهة. والسماء ترتكز علي جبال بأركان الكون الأربعة. و تتدلي منها هذه النجوم. لهذا كان الإله رع يسير حول الأرض باستمرار. ليواجه الثعبان أبوبي( رمز قوي الظلام الشريرة ) حتي يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء. وهناك يهزم رع ويسقط. فيحل الظلام. وفي الصباح ينتصر رع علي هذه القوي الشريرة. ويستيقظ من جهة الشرق. بينما حورس إله القمر يسير بقاربه ليطوف حول العالم. وكان القمر بعتبر إحدي عينيه. و يلاحقه أعداؤه لفقيء هذه العين بإلقائها في النيل وينجحوا مجتمعين في هذه المهمة فيظلم القمر. لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر) ويعيدها لحورس. وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء) وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة ويجري النهر السماوي (النهر الأصفر) من خلال عجلات العربة ويقوم السيد الأعلي المهيمن علي أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال بينما التنينات تفترس الشمس والقمر. لكن في القرن الثاني ق.م. وضع الفلكي الصيني(هياهونج) نظرية السماء الكروية حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارها و قبة السماء الزرقاء بياضها. والكلدانيون من خلال مراقبتهم لحركة الشمس ومواقع النجوم بالسماء وضعوا تقويمهم. واستطاعوا التنبؤ من خلال دورتي الشمس والقمر بحركتيهما ما مكنهم من وضع تقويم البروج حيث ريطوا فيعا بين الإنسان وأقداره. وأخضعوا فيها إخضاع حركات النجوم لمشيئة الآلهة. لهذا توأموا بين التنجيم والفلك. ومن خلال تقويم البروج تمكنوا من التنبؤ بكسوف الشمس وخسوف القمر. لكنهم لم يجدوا لها تفسيرا. وكان تقويمهم يعتمد أساسا علي السنو القمرية التي لم تكن تتوافق مع الفصول المناخية. وكان قدماء المصريين منذ 3000 سنة ق.م. أمكنهمة القيام بالرصد الفلكي وقياس الزمن وتحديده من خلال السنة والأشهر. وبنوا الأهرامات أضلاعها (وجوهها)متجهة للجهات الأربع الأصلية. ومن خلال هذا نجدهم قد حددوا الشمال الحقيقي. والفلك الفرعوني لم يتهموا به عكس بلاد الرافدين ولاسيما بالدورة القمرية. واهتموا بالشمس لأنها كانت ترمز للإله رع .
 
== دوائر الحجر ==
 
ويطلق علي الأربعة كواكب القريبة من الشمس ( عطارد والزهرة والأرض والمريخ ) كواكب أرضية . لأن لها صخور علي سطحها وهذه الكواكب الأربعة الصخرية والتي يطلق عليها الكواكب الأربعة الأرضية صغيرة نسبيا وهي مكونة من نفس المواد الموجودة فوق الأرض. والأربعة كواكب فيما وراء مدار المريخ وهي المشتري وزحل وأورانوس ونبتون يطلق عليها الكواكب العملاقة الغازية لأنها كواكب غازية ولا يوجد فوقها أرض لنقف فوقها. وتصنف الكواكب أيضا حسب خواصها الطبيعية . فالكواكب الأربعة الأرضية عطارد والزهرة والأرض والمريخ يطلق عليها الكواكب الشبيهة بالأرض أو الكواكب الداخلية لأن مداراتها داخل مدار الأرض حول الشمس .وهي ثقيلة وصغيرة الحجم وصخرية القشرة وجامدة وفي قلبها مصهورات معدنية ماعدا عطارد فجوه غازي يتسرب منه العناصر الخفيفة لقلة قوة جاذبيته . عكس الكواكب العملاقة الغازية التي تقع وراء مدار الأرض والتي يطلق عليها الكواكب المشترية Jovian planets .كلها أحجامهاوكتلاتها كبيرة لكن كثافتها قليلة ويعتبر المشتري أثقل الكواكب مجتمعة .: فكتلته أثقل من الأرض 318مرة وحجمه أكبر من حجمها 1300مرة مما جعل كثافته أقل وتعادل ربع كثافة الأرض . وزحل كتلته تعادل 95مرة وزن الأرض وكثافته أقل من كثافة الماء التي تعادل 1 جم/ سم3. فالكواكب المشترية الغازية العملاقة جوها كثيف ويتكون من الهيدروجين ومركباته والهيليوم. وتتكون هذه الكواكب من غازات وسوائل وليس فيها ماء . ولها حلقات حولها وأقمار عديدة . وهذه الحلقات مكونة من غازات الهدروجين والهيليوم وجليد ماء وأمونيا وميثان وأول أكسيد الكربون . وكوكب بلوتونجده يوجد علي حافة المنظومة الشمسية. و يعتبره الكثيرون مذنبا كبيرا وليس كوكبا . لأن مكوناته أشبه بمكونات المذنب الذي يتكون عادة من جليد وصخور لكن مداره يختلف تماما عن مدارات المذنبات وبقية الكواكب . وأبعد الكوا كب التسعة كوكب بلوتو وهو أصغرهم لكنه مغط بالجليد الصلب بنسبة أكبر من الكواكب الأرضية الأربعة.
 
 
كما أن هذه الكواكب الأرضية يطلق عليها الكواكب السفلي أو الكواكب الداخلية لأن مداراتها تقع بين الأرض والشمس والكواكب العملاقة الغازية يطلق عليها الكواكب العليا لأن مداراتها خلف مدار الأرض .والكواكب الأرضبة الأربعة عطارد والزهرة والأرض والمريخ تشبه الأرض في أحجامها ومكوناتها الكيماوية وكثافتها . لكن فترة دورانها حول نفسها متراوحة. فبينما نجد المريخ والأرض يدوركل منهما حول نفسه دورة كاملة كل 24ساعة نجد الزهرة تدور حول نفسها في 249 يوم.
 
 
والكواكب العملاقة الغازية كالمشتري وزحل وأورانوس ونبتون نجدها أكبر حجما من الكواكب الأرضية وغلافها الجوي سميك وغازي. وكثافتها أقل ومدة دورانها حول نفسها تتراوح مابين 10ساعات للمشتري و15ساعة لنبتون . وهذا الدوران السريع يتسبب في تفلطح القطبين بنسبة 2% -10%مما يجعل الكوكب بيضاويا .
 
 
و تقريبا كل كوكب وبعض الأقمار لها جو محيط بها. فكوكب الأرض جوها المحيط بها يتكون أساسا من الأكسجين والنيتروجين وثاني أكسيد الكربون. وكوكب الزهرة جوه به نسبة عاليةوكثيفة من غاز ثاني أكسيد الكربون وآثار من الغاز السام ثاني أكسيد الكبريت مما يصعب الحياة به . بينما جو كوكب المريخ به غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة قليلة .لكن كواكب زحل وأورانس ونبتون بها نسبة عالية من غازي الهيدروجين والهليوم . وعندما يقترب كوكب بلوتو من الشمس يترقرق جوه وعندما يبتعد عنها في مداره يتجمد وينكمش ويسلك كالمذنب . ولو زرت كوكبا من الكواكب التسعة سيختلف عمرك ووزنك فوقه . لأن لكل كوكب جاذبيته الخاصة وسنينه وأيامه التي تختلف مدتها من كوكب لآخر . كما أنه يختلف في ضغطه الجوي وطول مداره حول الشمس وجاذبيته وحرارته ومكونات جوه وكثافته .
 
 
ويوجد أكثر من 100 قمر تدور حول كواكبهاالمختلفة في مجموعتنا الشمسية وهي تتراوح في حجمها بين أجسام أكبر من قمرنا إلي أجسام صغيرة . وكثير من هذه الأقمار قد إكتشفتها المركبات الكوكبية الفضائية وصورتها. وبعضها لها جو محيط كقمر تيتان حول زحل. وأخري جوها عبارة عن مجالات مغناطيسية كقمر جينميد حول كوكب المشتري. ويعتبر من أكثر الأقمار نشاطا بركانيا في المجموعة الشمسية. و سطح القمر أوروبا حول كوكب المشتري متجمد بينما قمره جينميد يشهد كما يبدو في الصور حركة في الصفائح الجليدية بسطحه . وبعض الأقمار الكوكبية عبارة عن مذنبات أسرتها جاذبية الكوكب نفسه واعتبرت أقمارا تابعة لكواكبها كقمري فوبوس وديموس حول المريخ و أقمار حول كوكب المشتري وقمر فوب حول كوكب زحل وأقمار كوكب أورانوس الجديدة وقمر كوكب نبتون نيريد . .
 
 
فمنذ عام 1610 وحتي عام 1977 كان يظن أن كوكب زحل هو الكوكب الوحبد الذي له حلقات حوله . لكن حاليا نعرف أن الكواكب المشتري وأورانوس ونبتون لها نظام حلقي رغم أن كوكب زحل أكبر هذه الكواكب الحلقية . ومكونات هذه الحلقات تختلف أجسامها في الحجم من الغبار والصخور والقطع الثلجية . ومعظم الكواكب لها مجالات مغناطيسية تمتد في الفضاء حول كل كوكب وهذه المجالات تدور مع دوران الكوكب نفسه لتكنس معها الجسيمات المشحونة حوله . والشمس لها أيضا مجالها المغناطيسي حولها والذي يجذب كل المجموعة الشمسية بداخله .
- متوسط درجة حرارتها 7,2 درجة مئوية .
- جوها به أكسجين ونينروجين وآرجون .
 
 
4- المريخ :Mars
- متوسط حرارته – 223درجة مئوية .
- جوه مكون من الهيدروجين والهيليوم والميثان .
 
 
9- بلوتو :Pluto
- متوسط درجة حرارته –234 درحة مئوية .
- جوه مكون من الميثان والنيتروجين .
 
 
أسئلة حائرة
 
 
قد يتبادر لأذهاننا عدة أسئلة وهي :
 
طبوغرافية المريخ
 
 
طبوغرافية كوكب المريخ مذهلة، ففي حين يتكون الجزء الشمالي من الكوكب من سهول الحمم البركانية، نجد ان الجزء الجنوبي من كوكب المريخ يتمتّع بمرتفعات شاهقة ويبدو على المرتفعات اثار النيازك والشّهب التي ارتطمت على تلك المرتفعات. يغطي سهول كوكب المريخ الغبار والرمل الغني باكسيد الحديد ذو اللون الأحمر، وكان الناس على الأرض يعتقدون ان تلك السهول هي مناطق سكن اهل المريخ، كما كان الإعتقاد السائد ان المناطق المظلمة على سطح الكوكب هي بحار محيطات. تغطّي سفوح الجبال عل الكوكب طبقة من الجليد، ويحتوي جليد سفوح الجبال على الماء وغاز ثاني اكسيد الكربون المتجمّد. تجدر الإشارة أن اعلى قمّة جبلية في النظام الشمسي هي قمّة جبل "اوليمبوس" والتي يصل إرتفاعها إلى 27 كم. أمّا بالنسبة للأخاديد، فيمتاز الكوكب الأحمر بوجود أكبر أخدود في النظام الشمسي، ويمتد الأخدود "جرح المريخ" إلى مسافة 4000 كم، وبعمق يصل إلى 7 كم.
وفي مدينة نيويورك قام متحف التاريخ الطبيعي الأمريكي بوضع تلسكوبات عديدة في الحديقة المركزية مكن آلاف المواطنين من رؤية هذا الحدث التاريخي حيث تقع الشمس بعد طلوعها علي شاشة بيضاء فتمكن المئات من رؤية الزهرة وهي تمر كبقعة سوداء ووزغت غلي البعض نظارات شمسية ترشح ضوء الشمس المتوهجة حتي لاتضر العين وتحجب رؤية الزهرة . وكان علماء الفلك قدأصدروا تحذيرات بعدم التطلع لوجه الشمس مباشرة بالعين المجردة أو التلسكوبات العادية لرؤية هذه الظاهرة مباشرة لأن الشمس بها أشعة تضر بالشبكية كالآشعة دون الحمراء التي تحرق الشبكية الرقيقة عندما تقع عليها ولا نحس بألم ويمكن أن نصاب بالعمي .واأشعة البنفسجية التي تصيب الغين يلبابف ةتسبب الكالراكت (عتمة العين ) . لهذا لايري ضوء الشمس مباشرة يلبنظارات أو التلسكوبات أو كاميرات تصوير التي تجمع أشعة كثيرة أو بالعين المجردة ولكن من خلال تلسكوبات خاصة بها مرشحات لضوء الشمس و شاهدت هذا الحدث التاريخي أفريقيا وأوربا والشرق الأوسط حيث تم العبور بالكامل لمدة 6ساعات و12 دقيقة بينما كان الجزء الشمالي الشرقي من الولايات المتحدة وكندا قد رأي نهاية الحدث. وفي الهند نصبت التلسكوبات الخاصة في مدينة بتاني لرؤية هذه الظاهرة بواسطة المواطنين . وفي جزر كناري وضع تلسكوبان لقياس المسافة بين الشمس والأرض لكن لايتوقع تغييرا ملحوظا . وفي كوبنهاجن أقيم 20 تلسكوبا لتسجيل هذا الحدث. ويعتبر عبور الزهرة حدثا نادرا .لأنه لم يره من قبل أحد الأحياء حاليا. لأن آخر مرة عبر كوكب الزهرة كان عام 1882 . light from theوفي بريطانيا إصطفت الجماهيرفي طوابيرمنذ السادسة صباحا بتوقيت جرينتش ليشاهدوا الحدث من خلال تلسكوبات المرضد الملكي بجنوب شرق لندن. وفي اليابان وتايلاند وهونج كونج الأمطار والغيوم حالت دون رؤية هذه الظاهرة هناك .
وفي ماليزيا وباكستان والهند وبعض بلدان الشلاق الأوسط وفي الجزء الشرقي من الولايات المتحدة الأمريكية شاهدت وزعت النظارات الخاصة لمشاهدة اللحظات الأخيرة من هذه الزيارة .وفي بوسطن إصطف 500 شخص ليأخذوا دورهم في المشاهدة من خلال تلسكوب فوق مركز الفيزياء الفلكية بهارفارد . ويغتبر هذا الحدث نادرا لأن الأرض والزهرة لايقعان علي مستو واحد ولكن هذا الحدث ظهر لأم الشمس والزهرة والرض فيه قد أصبحوا علي خط واحد . والزهرة Venus مكان غير مستحب. به رياح شديدة ومرتفع الحرارة . وتقريبا كوكب الزهرة في مثل حجم الأرض لهذا يطلق عليه أخت الأرض الجهنمية لأن درجة حرارتها 460 درجة مئوية حيث وزننا سيكون تقريبا مثل وزننا علي الأرض . فلو كان وزنك 70 كيلوجرام فسيكون هناك 63كيلوجرام . وتغطيه سحابة كثيفة تخفي سطحه عن الرؤية وتحتفظ بكميات هائلة من حرارة الشمس . ويعتبر كوكب الزهرة أسخن كواكب المجموعة الشمسية . وهذا الكوكب يشبه الأرض في البراكين والزلازل البركانية النشطة و الجبال والوديان. والخلاف الأساسي بينهما أن جوه حار جدا لايسمح للحياة فوقه . كما أنه لايوجد له قمر تابع كما للأرض .
 
 
== كواكب فيما وراء الشمس ==
141٬489

تعديل