تاريخ الفلك/علم الفلك

« كتاب تاريخ الفلك
علم الفلك
»
التنجيم دوائر الحجر

علم الفلك من أوائل العلوم التي نشأت في فجر البشرية، وهو علم يهتم بمراقبة ودراسة الأحداث التي تقع خارج الكرة الأرضية وغلافها الجوي، والتنبؤ بالظواهر الفلكية. يدرس علم الفلك بدايات الأجسام التي يمكن مراقبتها في السماء (خارج الأرض)، وتطورها وخصائصها الفيزيائية والكيميائية، والأحداث المرافقة لها. كان يُلقَّن علم الفلك على أيدي الكهنة بالمعابد، وكان لكل من قدماء المصريين والبابليين فلكهم الخاص بهم. فلقد عُثِرَ على تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600 ق.م، ووجد أن أسقف مقابر المملكة الحديثة قد زُيِّنت بصور النجوم التي كانت تُرَى بالسماء، وأطلقت عليها أسماؤها. كما وجدت في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم. وكان البابليون يتنبؤن بدقة بالخسوف والكسوف للشمس والقمر. وتاريخ الفلك يبدأ منذ عصر ما قبل التاريخ، حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل، حيث يظهر الظلام وتظهر النجوم، وحيث يتبعه النهار لتتوارى في نوره. وكان يُعزَى هذا للقوى الخارقة لكثير من الآلهة. فالسومريون كانوا بعتقدون أن الأرض هضبة تعلوها القبة السماوية، وتقوم فوق جدار مرتفع علي أطرافها البعيدة، واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق. والبابليون اعتقدوا أن المحيطات تسند الأرض والسماء، وأن الأرض جوفاء تطفو فوق مياهها، ومركزها به مملكة الأموات. لهذا أُلِّهت الشمس والقمر، وتصوَّرت الحضارات القديمة أنهما يعبران قية السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس. وبنيت على أساس هذه المفاهيم اتجاهات المعابد الجنائزية.

يهتم علم الفلك بدراسة الأجرام السماوية وظواهرها المختلفة.
إله الشمس المصري رع.

كان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيلة طويلة يتوسطها نهر النيل الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها، تسبح فوقه النجوم الآلهة، والسماء ترتكز على جبال بأركان الكون الأربعة، وتتدلى منها هذه النجوم. لهذا كان الإله رع يسير حول الأرض باستمرار. ليواجه الثعبان أبوبي (رمز قوى الظلام الشريرة) حتى يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء، وهناك يُهزَم رع ويسقط، فيحل الظلام. وفي الصباح ينتصر رع على هذه القوى الشريرة، ويستيقظ من جهة الشرق. بينما حورس إله القمر يسير بقاربه ليطوف حول العالم. وكان القمر يعتبر إحدى عينيه، ويلاحقه أعداؤه لفقئ هذه العين بإلقائها في النيل، وينجحون مجتمعين في هذه المهمة فيظلم الفمر. لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر)، ويعيدها لحورس. وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء)، وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة، ويجري النهر السماوي (النهر الأصفر) من خلال عجلات العربة، ويقوم السيد الأعلى المهيمن على أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال، بينما التنينات تفترس الشمس والقمر. لكن في القرن الثاني ق.م وضع الفلكي الصيني هياهونج نظرية السماء الكروية، حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارهاوقبة السماء الزرقاء بياضها.

و في القرن الرابع عشر اكتشف العالم السعودي أحمد ان الدورة القمرية هي 27 يوماو الدورة الشمسية تكون 365 يوما وربع يوم وهكذا هي الدورة القمرية والشمسية