حب وحرب لمؤلفته لارا احويت/الفصل الرابع

« حب وحرب لمؤلفته لارا احويت
الفصل الرابع
»
الفصل الثالث الفصل الخامس

فبدأَ بضربِ الشاب ضرباً مبرحاً، ومنى تصرخ : سليم أرجوكَ دعهُ وشأنهُ.

ولكنّ سليم لم يأبه بكلماتها، وضلَّ يضربهُ إلى أن أصبحَ الدمُ يسيلُ من فمهِ، حينها تدخلَ العجوز الذي يعرضُ بضاعتهُ للبيعِ على بسطةٍ بسيطة في ذاك الشارع، قائلاً : يا بني دعهُ ما هكذا تحلُ المشاكل.

استجابَ سليم لطلبِ العجوز احتراماً لسنهِ، شكرهُ العجوزُ على ذلكَ وقال لذاكَ الشاب: هيا ارحل من هنا.

ورحلَ الشاب، وأمسكَ سليم بيدِ منى وواصلا سيرهما نحو منزلهما وهما في قمةِ الهدوء، إذ كانت منى خائفة، وكانَ سليم غاضبٌ.

وحينَ وصلت منى إلى منزلها، قال لها سليم : سامحيني يا زهرةَ قلبي، لم أكن أنوي إخافتكِ ولكن ذاكَ الوقح أثار غضبي ، فأنتِ زهرتي الصغيرة التي لا أرضى لمخلوقٍ يخلق أن يحاولَ لمسها منى بعد ارتياحٍ : لا بأسَ يا سليم الحمدلله لم يجري شيء.

سليم : حسناً هيا ادخلي المنزل أراكِ غداً بمشيئةِ الله.

منى : إن شاء الله.إلى اللقاء.

ودخلت منى المنزل وبدلت ثيابها وتناولت طعامَ الغداء مع والديها وأختها رنيم، وبعد الغداءِ جلست منى تقصُ على رنيم ما فعلهُ سليم.

سليم بعد الغداء يخلدُ لنوم ليريحَ جسدهُ قليلاً، وهو في نومهِ يحلمُ بأنه تحولَ إلى حمامةٍ ترفرفُ بأعلى السماء، استيقظَ من نومهِ فرحاً بمنامه الذي لم يجد له تفسير غير أنه مستأنسٌ به.

سليم بمكالمةٍ هاتفيةٍ مع منى : كيفَ حالكِ يا عزيزتي ؟ أعلمُ بأني قد وترتكِ اليوم.

منى : الحمدلله بخير، لا يا سليم فتصرفكَ كانَ طبيعياً هكذا أخبرتني رنيم، لأنكَ تحبني تصرفتَ معي بدافعِ الغيرة ليس أكثر.

سليم : متى يأتي الغد لأراكِ ؟

منى : قبل ساعاتٍ بسيطة ودعتكَ.

سليم : قلبُ المحب عندَ الاشتياق لا يعرفُ وقتاً. وبينما هما منسجما في مكالماتهما بدأت والدة منى الصراخَ عليها بأن تتركَ الهاتف وتذهب لدراسة، وسليم بدورهِ أنهى المكالمة لتذهب منى لدراسة. مضى الليلُ وحانَ موعدَ الصباح لإلتقاءِ سليم بمنى عند مكان الحافلة، وكعادةِ منى لم تعقد ضفيرتها بشكلٍ جيد، وبدأَ سليم يعقدها لها. وفي هذه الأثناء مروى تنظرُ من بعيد بقلبٍ كلهُ غيرةٌ وعينٍ حاقدة، ستندمينَ يا عزيزتي منى. اقتربت مروى من هما وكان سليم قد انتهى من عقدِ ضفيرتها، وحينَ رأها ودعَ منى وأخبرها بأنه سينتظرها عندَ بابِ المدرسة حين ينتهي دوامها. صعدت كلاً من مروى ومنى الحافلة، وذهبَ سليمٌ إلى والدهِ في المزرعة ليساعدهُ بالتعشيب. أما عن منى أثناء فترة الإستراحة فُكت ضفيرتها لتسارع إلى مروى قائلة : مروى من فضلكِ هل عقدتِ لي ضفيرتي ؟

مروى : ولكنني لا أعرفُ كيف.

منى : إذاً ماذا سأفعل ؟

مروى : نادي حسام ليعقدها لكِ فهو دائما ما يطوقُ ضفيرةَ أختهِ.

منى : كلا لن أفعل هذا، سيغضبُ سليم إذ علمَ.

مروى : حسناً كما تشائينَ. وذهبت مروى إلى المعلمة لتخبرها بأن منى تفكُ ضفيرتها عمداً لتتباهى بشعرها وأنها تستطيعُ كسرَ كلمةِ إدارة المدرسة.

ذهبت المعلمة إلى منى غاضبة بشدة، وقالت لها : لديكِ دقيقتانِ فقط لتطويقِ ضفيرتكِ. بدأت منى بالبكاء بعدما ذهبت المعلمة، وهنا بدأت مروى تحاولُ إقناعها بأن يفعلَ لها هذا حسام. استسلمت منى وطلبت من حسام أن يطوقَ لها ضفيرتها، وبينما كان يفعلُ هذا التقطت مروى صورةً لهما ...